رابحة نوالي
من لبوذنيب بأمثالها
إني مخبركم عن سيدة ، هي أعظم النساء في عيني و أجلهن قدرا في نفسي ، مذ
جمعتني الأقدار بها و تعرفت عليها عن قرب ، لمست فيها من الذكاء و الشجاعة و الغيرة و حب الخير للجميع ، ما لم ألمسه في غيرها من بنات حواء .
ولدت و ترعرعت بمدينة الدار البيضاء ،
و بها تلقت تعليمها و كللت جهودها بأن
أصبحت أستاذة للغة الفرنسية ، تخرجت على يديها أفواج من الطلبة و استمر
عطاؤها حتى أحيلت على المعاش ،
لكن الغريب في الأمر أنها اختارت أن تعيش بقية حياتها في موطن أبائها
و أجدادها بقصر بني وزيم بعيدا عن صخب المدينة و ضغوطات الحياة بها ،
و نظرا لغيرتها على بني وزيم خصوصا
و على بوذنيب عموما ، فقد أسست جمعية نساء بني وزيم للتنمية ، و جعلت
من تكوين و تأطير المرأة القروية دعامة
للرفع من شأنها ، فنجحت في تسيير الجمعية التي سرعان ما أعطت أكلها إذ
برعت النساء في مجالات متعددة كالخياطة و الطرز و بعض المصنوعات
اليدوية إضافة الى الطبخ و تحضير
الحلويات و الأطعمة التقليدية اللذيذة
و كذا تنظيم معارض للمنتوجات المحلية ، و إقامة أنشطة خاصة بأطفال القرية ،
و غيرها مما يستهوي ساكنة القصر .
و لم تقتصر الأستاذة المتقاعدة على هذا بل امتد اشعاع غيرتها و تفانيها أن أصبحت تساهم في كثير من الأنشطة مع جمعيات أخرى بمدينة بوذنيب كجمعية
الواحة و الجمعية الرياضية ، و غيرها من الجمعيات إذا ما طلبت منها المساعدة .
مؤخرا و بمناسبة ذكرى المولد النبوي ، حضرت أنا شخصيا بعض أنشطة جمعية نساء بني وزيم للتنمية ، فأعجبت أيما
إعجاب بالتنظيم و الانسجام الحاصل بين
عضوات الجمعية و ما يبذلنه من جهود
من غير تضجر أو ملل ، بل يقدمن على
أعمالهن بحماس و بشاشة .
لعلكم أحبائي القراء عرفتم السيدة التي
حدثتكم عنها ، و ما قلت إلا ما عاينته ،
من غير محاباة و بدون مجاملة ، إنها
الأستاذة ✏️ رابحة نوالي ✏️ .
ختاما أتمنى لهذه الجمعية التوفيق و السداد و مواصلة الإبداع حتى تحقق
المبتغى ، و الشكر الجزيل لكل من يقف
بجانب هذه الجمعية و لو بالكلمة الطيبة
و تشجيع طاقاتها للمضي قدما نحو الأفضل .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق