أمور تثير الاستغراب 4

 أمور تثير الاستغراب

        في حلقات

         @ الحلقة الرابعة


مما يثير الاستغراب و الشفقة أن ترى أرملة و طفليها يستجدون المارة في الشوارع معرضون لشتى صنوف الإذلال و الإهانة  بينما قاتل زوجها يترفه في السجن حيث يوفر له الأكل و الشراب و الاستحمام و الفسحة و ممارسة الرياضة و قد يتلقى تكوينا مهنيا في إحدى الحرف التي يرغب في تعلمها باختصار فهو يتمتع بحقوق كان من الأولى أن تتمتع بها أرملة القتيل و طفليها الأبرياء ، فماذا ننتظر من هذين الطفلين و أمثالهما كثير في المستقبل و قد عاشوا ظروفا قاسية ، لا شك أن نظرتهم للمجتمع ستكون سوداوية تحمل من الكره و التمرد الشيء الخطير كما أن هذا التهميش سيولد لديهم عقدة الانتقام من محيطهم و بذلك نكون قد صنعنا بأيدينا مجرمين لا يؤتمن شرهم على العباد و البلاد ، لهذا يجب إعادة النظر في هذه الظاهرة ، ففي الحقيقة و من المنطق أن نهتم بالأرملة البئيسة و نعتني بأطفالها الصغار و نقدم لهم الدعم المادي و المعنوي لنمحو من نفوسهم أثر الصدمات و لنجعل منهم رجالا صالحين مستقبلا ، أما القاتل المجرم فلا حقوق له إلا العقوبات الزجرية ليكون عبرة لمن سولت له نفسه أن يعتدي على المواطنين الأبرياء ، إذ لا يعقل أن مجرما غير صالح لنفسه و لا لأسرته و لا لمجتمعه يعتدي أو يقتل مواطنا صالحا فيزج به في السجن و يعامل و كأنه في فندق يتمتع بكل الحقوق ، و لعل هذا ما يشجع المجرمين على اقتراف جرائم خطيرة بدم بارد لأنهم يعرفون ما ينتظرهم من متع في السجن .

نسأل الله جل في علاه أن يبعد عنا أشرار خلقه و أن يلهم الجميع طريق الصواب ، و أن يسدل علينا نعمة الأمان فليس كمثلها نعمة .

أمور تثير الاستغراب 1

        أمور تثير الاستغراب 1

ثمة قضايا تحمل أكثر من تساؤل ، و أمور تثير الاستغراب لدى البعض من الناس أما الأغلبية فقد اعتادوا عليها و أضحت في نظرهم  أمرا طبيعيا لا يثير في نفوسهم أدنى تقزز أو تضجر مما أغلق الباب أمام  أي نية أو أمل في مراجعتها و محاولة إيجاد توازن لها .
و إليك على سبيل المثال لا الحصر بعض هذه الأمور التي تؤرق النفس و يحتار العقل في تفسيرها و تقبلها ، و سنحاول قدر الإمكان الاختصار في تحليل  هذه القضايا و إن كانت كل واحدة منها تحتاج إلى صفحات و صفحات للإلمام بحيثياتها
و نظرا لكثرتها سنقدمها عبر حلقات و سنقتصر في كل حلقة على إحدى هذه القضايا رفقا بالقارئ من الملل الذي قد يلحقه إذا نحن تناولناها كاملة.

@ الحلقة الأولى
مما يدعو إلى الغرابة و العجب أن نرى بعض المغنيين التافهين يتقاضون في سهرة واحدة ملايين الدراهم لا لشيء سوى أنهم قدموا عفنا من الهراء بعيدا كل البعد عن الفن الراقي بل في عفنهم ما يفسد عقول الشباب و القيم الإنسانية النبيلة ، و هؤلاء أشد خطرا على المجتمع و رغم ذلك فهم أثرياء زمانهم ، فما يحصلون عليه من أموال في سهرة واحدة لا يحصل عليه أستاذ كفؤ أو طبيب محنك طوال حياتهما المهنية .
و مما يثير الإستغراب أيضا أن نرى اللاعبين و محترفي الرياضات بكل أنواعها  يتقاضون رواتب خيالية و امتيازات إضافية لا لشيء سوى أنهم يمارسون ألعاب رياضية تفيد أجسامهم و لا تفيد الناس  في حياتهم اليومية إلا ما كان من بعض الفرجة لمدة وجيزة ، و ما يتقاضونه شهريا لا يتقاضاه باحث مخترع أو طبيب جراح أو أستاذ طيلة حياتهم المهنية علما أن هؤلاء هم من يقدموا للإنسانية أجل الخدمات إذ بعلومهم و خبراتهم تتقدم البلاد و تتنمى ، و الأدهى من كل هذا أن أولئك التافهين لهم مكانة اجتماعية كبيرة و قيمة سامية بين الناس ليست للباحث و لا للأستاذ و لا للطبيب و لا لأي إنسان يعمل بجد و تفان من أجل الرفع من شأن وطنه ، حتى أضحى شبابنا لا يعير العلم اهتماما بالقدر الذي يعيره  لهؤلاء التافهين بل غدا يتخذهم قدوة و
نموذجا يحتدى .
ملاحظة : أعلم مسبقا أن هناك من يوافق
و هناك من يعارض و هذا أمر طبيعي لأن
وجهات النظر تختلف ، و الاختلاف لا يفسد للود قضية .









أمور تثير الاستغراب 3

 أمور تثير الاستغراب

      في حلقات 


@ الحلقة الثالثة :

لعل ما يعانيه المواطن في بلدنا من تعقيدات في المساطر الإدارية تدفعه رغما عنه للتخلي عن كثير من المشاريع و الاستثمارات الصغرى ناهيك عن الكبرى بل يجد العراقيل حتى في الأمور البسيطة جدا و التي لا تتطلب في بلدان أخرى أكثر من ساعة لانجازها ، فالمواطن المغربي مضطر لإحضار وثائق عديدة و التي تثقل كاهله و تتعبه في جمعها للإدلاء بها لدى الإدارات و لو لأبسط الأمور كشراء أو بيع منزل أو سيارة أو بناء بقعة أرضية أو الحصول على جواز سفر أو تجديد البطاقة الوطنية أو تجديد البطاقة الرمادية أو رخصة السياقة أو تسجيل مولود جديد أو غيرها من الأمور التي يحتاجها المواطن في حياته اليومية ، هذا ناهيك عن المبالغ المالية التي ينفقها مقابل تحقيق هذه الضروريات ، و نفس الشيء بالنسبة للطلبة الذين يطلب منهم وثائق كثيرة لمجرد اجتياز مباراة لولوج إحدى المدارس التي يرغبون فيها ، نعم هناك وثائق ضرورية لكل هذا و لكن يجب الاستغناء عما لا لزوم له و هذا من شأنه أن يسهل على الناس قضاء مآربهم  دون تعب أو ملل ، و لنفترض أن كل الوثائق التي تطلب من المواطن ضرورية

فالمطلوب من الإدارات تمكينه منها في أسرع وقت و دون مماطلة ليدلي بها للجهة التي طلبتها في وقتها ، فكم من طالب حرم من اجتياز مباراة أو توظيف لأنه تأخر عن موعد الإدلاء بها و سبب ذلك راجع للمماطلة التي لحقته في إحضار الوثائق من لدن الإدارات المعنية بسبب غياب موظفيها أو تأخرهم عن وقت بداية العمل أو خروجهم قبل نهاية الوقت  المحدد  .

 لهذا يجب إعادة النظر في هذه المعضلة التي تؤرق الناس و تفوت عليهم فرصا عديدة .

بدون عنوان

 


      

حين تختلف مع أقرب المقربين إليك ، تذكر أنك لا تتحدث مع عدو، فهذا الشخص الذي تهينه أمامك هو نفسه الذي شاركك أجمل الأيام ، لدى لا تجعل لحظة غضب تهدم سنوات بل عمرا من المودة ،اختر كلماتك بعناية ، فبعض الكلمات تقال في دقيقة لكنها تحتاج لسنوات لتنسى و قد لا تنسى أبدا .
  .ليس كل من ابتعد قد اختار الابتعاد طواعية ، فبعض الرحيل انتصار للكرامة حين تصبح في المكان زائدا ، ارحل دون رجعة ، فالذي لا يقدر مشاعرك و أنت بقربه لن يقدرها بعد رحيلك .

أمور تثير الاستغراب 2

      أمور تثير الاستغراب 

     في حلقات 

@ الحلقة الثانية :

في هذه الحلقة نتطرق إلى موضوع طالما أرق مضجعي و مضجع من يرى الأمر بنفس منظاري ، قد يتساءل البعض لماذا شبابنا يجهل الكثير عن تاريخ وطننا 

و أمجاده و الأعلام الذين ساهموا في بناء هذا المجد من مقاومين و علماء و باحثين و مفكرين و أدباء  و فنانين موهوبين 

و الحقيقة أن الشباب معذور لأن المسؤول عن التنكر لما قدمه هؤلاء لهذا الوطن هو الإعلام الذي همشهم أحياء 

و طمس  ذكرهم أمواتا ، إذ برحيلهم عن دنيانا لم يعد لهم ذكر رغم ما قدموه من تضحيات جسام في كل القطاعات سياسية كانت أو اقتصادية أو اجتماعية أو ثقافية أو فنية ، كل في مجال تخصصه ، لكن بمجرد موتهم  للأسف الشديد لا أحد يذكر أثرهم و كأن  النسيان طواهم إلى الأبد ، و لو سألت شبابنا عن أحد هؤلاء الأعلام الكبار ما استرحت منه إلى جواب شاف و هنا تكمن معضلة الإعلام الذي انساق مع التفاهة و التوافه و أهمل من هم أحق بالتعريف و التعظيم ممن خدموا هذا الوطن بكل إخلاص

 و تفان . 


مواقف لا تنسى

         مواقف لا تنسى

يمر الإنسان في حياته بمواقف صعبة تترك أثرها في نفسه ، و لكن مع مرور الوقت تنسى تلك المواقف و تمحى من ذاكرته و لا يبقى عالقا فيها إلا موقف

 واحد يكون هو الأسوأ على الإطلاق و الأشد حزنا و الأكثر مرارة لم يستطع الزمان محوه من الذاكرة ، و الأدهى أن

تستحضر النفس من حين لآخر ذلك الموقف المخزي و كأنها تعيش تفاصيله

من جديد فتشعر بنفس الألم و الحزن الذي شعرت به وقتئذ و تعتري محياها مسحة من الغصة و الذل الهوان و كأن الموقف بعد كل هذه المدة  يعيد نفسه .

أشد المواقف هوانا

      أشد المواقف خزية


جفاني عمدا من غير ذنب جنيته

         و طردني علنا كأني ببابه أتسول

و ما كنت أزوره إلا غبا غير مقيم

          فكيف استبدل الكرم ذما لا يتحمل

ما أحسبني أبقى إلى زمن كهذا

         أهان كأني مجرم متلبس محتال

عدت أدراجي أطوي المسافات حنقا

        على غير هدى و الدمع تذرفه المقل

 عجبا لمن يقصي من الأصول أصلا

     و يدني بعيدا ما له في الأصول أصل