كيف تفسد الأخطاء العلاقات

        كيف تفسد الأخطاء العلاقات

كثيرة هي العلاقات الاجتماعية التي تنتهي بانقطاع الصلة بين أفرادها بسبب

تراكم الأخطاء و سوء التصرف في المواقف التي تتطلب نوعا من الروية و حسن التدبير حفاظا على صفاء العلاقات

و استمراريتها بصورة توطد أواصر الود  و تجعل الأفراد متحابين .

لهذا يمكننا أن نشبه العلاقات الاجتماعية 

بكأس حليب أبيض صاف ، و كل خطإ

يصدر من أحد الطرفين هو بمثابة نقطة من القهوة يصبها المخطئ في ذلك الحليب ، و مع توالي الأخطاء يتغير تدريجيا لون الحليب حتى يصير مزيجا من القهوة و الحليب ، فإن استمرت الأخطاء يغلب لون القهوة و يصبح  المشروب أسود فاحما بعدما كان أبيض ناصعا ، و هنا نطرح السؤال التالي :

هل يمكننا أن نزيل و نعزل القهوة من

ذلك المشروب ليعود حليبا أبيض كما كان في الأول ؟ الجواب معروف مسبقا أنه

لا يمكننا ذلك ، إذن نفس الشيء ينطبق

على صفاء العلاقات ، فكثرة الأخطاء 

و سوء التصرف يعكران صفو العلاقات ،

و يحيلانها جحيما لا يطاق ، و يكونان

بمثابة نقطة نهاية لأي علاقة .

إذن المطلوب من كل ذي عقل سليم في علاقاته الاجتماعية سواء قرابة دم أو جوار أو علاقة صداقة أو زمالة ، أن يعمل جاهدا ليبقي كأس الحليب على لونه و صفائه و نقائه ، و أن يجعل صفحة علاقاته بيضاء ، فلا يكتب فيها إلا ما يزيد من روابط العلاقة متانة و حبا و تفهما ،

فإن ابتلي بشخص لا يحترم تلك الروابط

فليستعمل ذكاءه و يتصرف تصرف الحكماء في وضع نهاية لتلك العلاقة دون

أن يشعر الطرف الآخر أو الأطراف الأخرى بما يؤلب قلوبهم عليه ، و صدق

المثل المغربي العامي المتداول :

( حط  السطل  بلا  تقرقيب ) .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق